محمد نبي بن أحمد التويسركاني

51

لئالي الأخبار

فيها معيشته فنزلت وإلى قول عيسى عليه السّلام انظروا إلى الطير لا تزرع ولا تحصد ولا تدخر واللّه تعالى يرزقها يوما بيوم فان قلتم : نحن أكبر بطونا فانظروا إلى الأنعام كيف فيّض اللّه لها هذا الخلق وإلى ما في الوحي القديم يا بن آدم خلقتك من تراب ثم خلقتك من نطفة فلم اعى بخلقك أو يعيانى رغيف أسوقه إليك في حينه ، وفيما أوحى اللّه إلى عيسى عليه السّلام أنزلني من نفسك كهمك واجعل ذكرى لمعادك وفي السّعى إلى ما سيأتي في التوكل وإلى قوله تعالى « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها » اى داوم عليها لا نسئلك رزقا أن ترزق نفسك ولا أهلك نحن نرزقك وايّاهم ففرّغ بالك للآخرة ، وإلى قول الصّادق عليه السّلام إن كان اللّه قد تكفل بالرزق فاهتمامك لما ذا ؟ وإن كان الرّزق مقسوما فالحرص لما ذا ؟ وإلى ما في الدّيوان . * ( في كيفية ايصال اللّه الرزق إلى العباد ) * أبنىّ انّ الرّزق مكفول به * * فعليك بالاجمال فيما تطلب كفل الاله برزق كل بريّة * * والمال عارية تجىء وتذهب وإلى ما روى من أن الرّزق يأتيك أسرع من السّيل ويتعقّبك كما يتعقّبك الموت فان الرّزق مقسوم والحريص محروم وقال : الرّزق يطلب العبد أشدّ من طلب أجله وقال في الدّيوان . والرّزق اسرع من تلتف ناظر * * سببا إلى الإنسان حين يسبّب ومن السّيول إلى مقرّ قرارها * * والطير للاوكار حين تصوّب بر سر هر لقمه بنوشته خدا * * اين نصيب است بر فلان شه يا گدا وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من صحّة يقين المرء المسلم أن لا يرضى النّاس بسخط اللّه ولا يلومهم على ما لم يأته اللّه فانّ الرّزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يردّ كراهيّة كاره ولو أن أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت ، وفي خبر آخر في الكافي قال عليه السّلام : لو أن أحدكم هرب من رزقه